السيد ابن طاووس

66

فرج المهموم

مثل العذراء والرامي والدجاجة والنسر الطائر وما أشبهها فان الحادث في الطير الذي يأكل الناس ، وان كان الحيوان مثل السرطان والدلين فان الحادث في الحيوانات البحرية أو النهرية ، وهذه فضيحة عظيمة ، وحال قبيحة أفما يعلم هؤلاء القوم انهم هم الذين جعلوا ذوات الأجنحة بأجنحة والصور البحرية بحرية ، وانهم لولا ما فعلوه لم يكن شئ مما ذكروه فكيف صارت أفعالهم التي ابتدعوها وتشبيهاتهم التي وضعوها موجبة لان يكون حكم الكسوف مستخرجا منها وصادرا عنها ، وهذا يؤدي إلى أنهم المدبرون للعالم وان أفعالهم سبب لما توجبه الكواكب ( فصل ) ولم يقنع ابن هبنتي بهذه الجملة ، حتى قال في كتابه المعروف بالمغني وهو كتاب نفيس عندهم ، قد جمع فيه عيون أقوال علمائهم وذوي الفضيلة منهم رأيته بدار العلم في القاهرة بخط مصنفه ، قال فيه ان وقع الكسوف في المثلث في أي الدرج التي تحتوي عليه ، دل ذلك على فساد أصحاب الهندسة والعلوم اللطيفة ، وهذا المثلث أيدك الله هو من كواكب على شكل مثلث لان في السماء عدة مثلثات ومربعات مما هو داخل في الصورة التي الفوها وخارج عنها ، فكيف صار الحكم مختصا هذا دونها وما نرى العلة فيه إلا تسميتهم له بذلك ، فكان سببا لوقوع أهل الهندسة في المهالك ، قال ابن هنتي وان كان الكسوف في الكاس ، دل على فساد الأشربة وهذا أعجب من الأول وذلك أن الكأس عندهم من سبعة كواكب شبهوها بالكاس وبالباطية أيضا فإن كان الحكم الذي ذكروه انما